وحدتي إدمان!
كثيرون يمقتون الوحدة و يصنفوها علي أنها
شيءٌ بغيض، و لا يمكن أن تكون مُبتغي أي إنسان عاقل، متزن و أن الحياة الاجتماعية
هي ما يجب أن تكون مسعي كل إنسان يريد رغد
الحياة و لكن أنا عكسهم
وحدتي إدمان.
نعم، لفد أدمنت الوحدة... فيها حياتي التي
تخلو من الآلام الكثيرة التي تنتج عن طريقة المجتمع في التعامل، تلك
الطريقة التي
تبني علي النقص الذي يوجد في كل إنسان، فيريد أن يعوضه بإظهار أنه أعلي من بقية
البشر أو أن رأيه هو الصواب دائمآ أو بأخلاق سيئة لا مبرر لها سوي كره النفس...
فيها أتعامل مع نفسي في المرآة بدون أي أوجه
اجتماعية براقة مما يضعها الناس كي يتعايشوا مع بعضهم البعض،
بدونها تستحيل الحياة
إلي حرب دائمة لا يوجد فيها رابح... أمقت هذه الوجوه المزيفة و لكنها الطريقة
الوحيدة للناس للحياة مع أمثالهم....
فيها أعيش بدون زيف أو خداع أو نفاق اجتماعي
من أي نوع، أكون أنا بكل عيوبي عاري أمام عيني أنا فقط، لا
أخجل من طريقة تفكيري
أو كلامي.
أحيانآ أجالس الكتب، فتتحدث و أصغي بكل ما هو
من الوجدان منبعث... نعم لقد فضلت الكتب علي الناس... لا أريد أن أُرغم علي التملق
أو محادثة أشخاص مملين يتحدثون بنرجسية عن ما هية الحياة الرائعة التي يظنون أنهم
مخلدون فيها.
لقد أصابتني وحدتي بالإتزان النفسي، فأنا
أصرخ وقتما أشاء، أبكي حالي وقتما أريد، أتشاجر مع أثاث المنزل
فأسبه و لا يرجع
السباب... قد تكون هذه الأشياء بالنسبة لأي شخص هي الجنون بعينه لكن أخبرتني وحدتي أنها الحل الأمثل للقضاء علي
الحزن ، الأثر الجانبي لوحدتي.
Comments
Post a Comment